بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 6 مارس 2010

لو لم نكبر !!!!




منذ الصغر وثمة سؤال يئن أنينا في راسي ذو الأفكار الغريبة : ما الذي سيحدث إذا لم نكبر !!!



كبرت وكبر معي السؤال , ولا زلت أنبش عن اجابه له بين جنبات هذه الحياة العظيمة بتعقيداتها ...


كنت أفكر بسذاجه طفله في السادسة أننا إن لم نكبر فإننا لن نموت , لان الكبار هم وحدهم من يموتون...


واذكر يومها أنني ذهبت إلى المدرسة منتشية باكتشافي العظيم هذا , وسالت أستاذه سعيدة: ابله ايش بيصير اذا ما كبرنا؟؟


أجابت(وهي تحدق في وتكاد تاكلني بعينيها البغيضتين): بطلي الاسئله دي يا بت وهاتي كراستك اصححه لك !!!(هؤلاء هم مدرسين للأسف)..


كنت أتمنى يومها لو ان أستاذه سعيدة وافقتني فكرتي هذه، ربما لأسجل أولى اكتشافاتي العظيمة وانا في تلك السن الصغيرة...


من يومها لم أجرئ على أن أعيد التساؤل ذاته على أي احد, وتركت الأفكار تتردد في عقلي المزدحم آخذه كل راحتها في التشكل..


مرت سنوات طوال , وأصبحت في العشرين ولا زال الأمر يؤرقني, وثمة فكره جديدة ارتسمت ..


إن لم نكبر يعني أن الزمن سيتوقف , وإذا توقف الزمن فان اختراع الساعة سيلغى من العالم , عندها لن نسلم ورقه الامتحان إلى الأستاذ إلا متى شئنا , وكم سيكون الأمر مفرحا أن نمارس شيئا من الذل على أساتذتنا!!!( يا لحماقتي)


" ما الذي سيحدث إن لم نكبر " كتبتها في رسالة نصيه وبعثتها إلى عدد لا باس به من الأشخاص الذين يرهقون ذاكره هاتفي النقال:


من أجمل الردود التي جاءتني هي: لن تكبر الاجنه في بطون أمهاتها


وقالت صديقه مقربه : سنكبر ولن يتوقف الزمن , (متى بتعقلي انتي؟؟)


نسيت _أو بالأحرى تناسيت الأمر لبعض الوقت_


اليوم وفي هذا الصباح الجميل , عاد صداه يتردد في إذني بقوه , فقررت أن اكتب عنه..


في سنوات طفولتنا الأولى كنا نغضب بقوه ونبكي أن نعتنا احدهم بالصغير أو الصغيرة , وكانت الماما تتخذ من (ما بتكبروا)ذريعة لننهي بها كل ما في الطبق من طعام..


اليوم ... ألا تتمنوا ان تعودوا إلى الوراء!!


أن لم تكبروا!!!


أولا تتمنوا ذلك!!


ولا زلت وسأزال : لو لم نكبر , ما الذي سيحدث!!!















ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق