بحث هذه المدونة الإلكترونية

جارٍ التحميل...

10 مارس, 2012

ولادة جديدة.




يقول أينشتاين : (لا يولد البشر مرة واحدة وإلى الأبد يوم تلدهم أمهاتهم و,إنما تجبرهم حياتهم على أن يلدوا أنفسهم بأنفسهم )



ثمة ولادات قد يطول فيها المخاض طويلا جدا ,ويعيش فيها المرء حالات متنوعة ومتشابكة وغير مترابطة من عدم اليقين والصدق تارة والفرح وتسلية الذات تارة والتفاؤل والخوف تارة أخرى .


عندما تصل إلى مرحلة في حياتك تشعر فيها بأن الأزمة هي لا شيء سوى فرصة لولادة شيء ما بداخلك أو لإعادة هيكلة أو تعديل أمر ما ,فعلى الأرجح أنت تمر بمرحلة مخاض جميلة جدا لولادة كائن واعي ومتميز .


لا توجد فترة مخاض سهلة على الاطلاق , وتختلف وطأة الأمر من شخص لأخر ,ولعل الحالة التي تسبق المخاض ومدى صبرك وإرادتك يحددان ماهية ومقدار وعيك بعد الولادة !


أجدني أعتقد بأن مرحلة المخاض هي أهم المراحل التي يمر بها المرء في حياته على الاطلاق,وهي الفترة الزمنية الوحيدة التي يجب عليك أن لا تكذب فيها الصوت الذي بداخلك بغض النظر عن الرسائل التي يبثها , قد تكون السلبية والألم والقلق هو أكثر ما نحن بحاجة إلى جعله ظاهرا جدا في هذه المرحلة , هي بمثابة فترة الصراع والمكاشفة والكثير جدا من استرجاع الماضي وتكرار محاولة العيش معه وتعديله مرات ومرات ومرات ,بمرور الوقت ستصبح لعبة الماضي مملة جدا حد الرغبة في الصراخ ولكن العقل الباطن سيكررها رغم كل شيء فقط لانها أصبحت عادة مغروسة بداخله .


تتداخل الاصوات (الأنا, الذات , المبادئ ,القيم ,القلب,الذكريات,القناعات,العقل الواعي,الا واعي) لتحدث ضجة كبيرة وصداع ودوار وإكتئاب لا يوصف.


تتباين الحالات المزاجية كثيرة في هذه المرحلة حسب طرفي أو أطراف الصراع فعلى سبيل المثال قد يخلق الصراع بين المبادئ والقلب نوعا من الشك وعدم الثقة بالذات,بينما قد يولد الصراع بين الوعي والا وعي حالة من التشتت الكبير وفقدان التركيز.


كثيرون لا يدركون تبعات هذه الفترة من أعمارهم ,ولا يجيدون التعامل معها ,ومرد ذلك إلى عوامل كثيرة أهمها هي إفتقارهم للصبر وحبهم للعب دور الضحية وإلقاء اللوم على الأخرين ناهيك عن اليأس الذي استوطن دواخلهم وألفها . ولعل العامل الأهم هو إنعدام الرغبة الحقيقية للنهوض .


(I Strongly Believe That Whenever There Is A will, There Will Be Always Away).


تمنحنا الحياة فرص لا حصر لها لنلد أنفسنا من جديد ,وكلما عظمت الأزمات واشتدت سطوتها ,كلما زادت فرصنا لنخرج بوعي أكبر وإدراك أعمق ورؤية أوضح للأمور ..


(It Is Always Our Choice)


مما لا شك فيه بأن الضرائب التي ندفعها جراء قرارات مصيرية غير صائبة أو الاختبارات المفاجأة التي يجبرنا القدر على الدخول فيها دون سابق إنذار تخلف فينا ندوبا عميقة ومع طبيعتنا البشرية وظروف العالم القاسية المحيطة بنا ,نجد أنفسنا قاب قوسين أو أدنى من الموت الروحي قبل الجسدي . لكن العلاج يكمن هنا .الموت هو بداية الحياة لمن أرادها ..لمن أرادها فقط ,بينما للذين ارتأوا واعتادوا دور الضحية فالأمر منتهي لا محالة .


نعم .. الأزمة فرصة , ولا حياة إلا بعد الموت !


ملاحظة:( التدوينة أعلاه رأي شخصي بحت مستقى من نظرة شخصية للحياة )


10:44 ص


11/3/2012


شل







11 فبراير, 2012

عندما تقرر أن تكون سعيدا ..


صباح الجمال والنشاط.
هذا الصباح مغري جدا لإنتشال كل الأحاسيس الإيجابية المدفونة في الداخل ,مغري لرؤية الأشياء بوضوح تام وكأن قوة إبصارك وحدتها ازدادت ضعفي ما كانت عليه , مغري كرائحة كابتشينو وتشوكليت كيك في مساء بارد ..



صباح رائع كهذا لا تكتمل روعته وتدوم إلا إذا كانت نابعة من أعماقك بدون أن تكون المؤثرات الخارجية عاملا أوليا .


أن يكون صباحك جميلا هو أن تستيقظ نصف ساعة على الأقل قبل موعدك المعتاد , أن تصلي وأنت حاضر الذهن موقنا في قناعة نفسك بأن الله قريب منك ,أن تكون قادرا أن تفتح المصحف وأنت مؤمن بأنه كفيل بأن يحرسك من نفسك أولا وقبل كل شيئ إلى نهاية اليوم.


أن تكون سعيدا هو أن تتصالح مع نفسك من الأعماق وأن لا يتلبسك شك بأنك كنت ولا زلت وستزال كائن بشري رائع لم يخلق الله له شبيها على هذه البسيطة .


عندما تقرر أن تكون راضيا عن نفسك فإنك بشكل لا إرادي تغرق في ذاتك متجاوزا كل زلاتها وأخطائها –المكررة- فإنك تطلق الطاقة الرهيبة من داخلك وتستشعر أهمية ما تقوم به


الإستسلام –ويا له من استسلام جميل – لشعور إيجابي كهذا يبدد أمامك كل ما خلته مستحيلا أو غير ممكن في السابق, ويريك الروعة في الأشياء التي لم تكن تشكل لك سوى عبئا وارهاقا.


بعد عام من السياقة – التي كانت من أثقل الأشياء على نفسي- أتصالح معها الان بل وأستمتع بزحام مسقط في الصباح الباكر.أراقب الوجوه المختلفة , الناعسة , العابسة , المستعجلة , اللا مقروءة , المغلوبة على أمرها , وأضحك في قرارة نفسي .. أفتح النافذة وأغلق التكييف وأتلذذ بأصوات السيارات والهرنات وأطلق للعالم الخارجي شيئا من طاقتي ومن صوت العجمي للعالم الخارجي عل بائسا أو مهمومة يستنشقها مع هواء الصباح فتدخل إلى قلبه شيء من راحة واطمئنان.


في الأحوال العادية-حيث يكون الزحام عاديا- يأخذ مني مشوار الوصول الى العمل ما يقارب النصف الساعة , وفي حالة الزحام الشديد قد يصل الأمر الى ساعة الا عشر دقائق , يعني هل يستحق الزحام بأن أتنرفز وأغضب وأعكر صفو صباحي الجميل حتى وإن استغرقني الوصول الى الدوام ساعتين –وحدث ذلك معي مرتين- فلا شيء يستحق أن أعكر مزاجي من أجله !


الوقت الطويل الذي نقضيه في السياقة يمكن أن نأخذ فيه دبلوم في الموسيقى ان كنت من الذين يملكون حسا موسيقيا جيدا أو تطربون لهذا الفن , أو يمكن أن نسترجع فيه ما نسينا من القرآن أو يمكن أن يمنحنا الكثير من المعرفة في التنمية البشرية إن كنتم من المهتمين بذلك . أنا من يقرر كيف أجعل صباحي وكيف أتحكم بمزاجي , بغض النظر عن كل الظروف المحيطة !


لأول مرة تستغرق مني الكتابة هذا الوقت القصير , أشعر وأن الكلمات تكتب نفسها هنا :)

 
في نهاية هذه التدوينة التي أرجو من أعماقي الحارة أن تكون قد أضافت إليكم شيئا من بصيص أمل :تذكروا دوما أن السعادة قرار ينبع من الاعماق ويحتاج فقط لبعض الارادة والصبر بغض النظر عن كل المحبطات الخارجية ..


يوم جميل :)
10:04 ص


12\2\2012


شل




27 يناير, 2012

The simplest way to Death



من أكثر الروايات المعبرة التي أثرت في كانت (الحياة الجديدة ) لأورهان باموق , مفادها أن شابا جامعيا يقرأ كتابا يغير كل حياته ليظهر لنا أنه يعيش حياتين متداخلتين ومتناقضتين إالى حد ما في بعض الاحيان !



أجدني أعيش الحياة ذاتها في هذه الاونة من حياتي , أشعر وكأنني لست أنا ... أنا لست هي أنا ..


Have u ever examine the feeling of being speechless because all what u will say is meaningless compared with what is inside!!


هل جربت أن تتجرد من كل التفاصيل المحيطة بك حتى تصل إلى درجة أنك لا تراها !


تعاني ضجيجا يصم أذنيك وينسيك أبسط تفاصيلك واهتماماتك ,رغم كل هذا تعيش صمتا مطبقا وفراغا يكرر ذاته . كيف للضجيج أن يجتمع والصمت !


من قال بأن الصمت وحده من يخلو من توابل الكذب فقد كذب !


الصمت كذبة نمارسها على أنفسنا لنثبت لها بأننا أقوياء ولنسد أفواه المحيطين بإبتسامة مفادها: (Everything is fine )


أن تعيش بصمت يعني أن تقضي ساعة الغداء وأن تعمل ويكون المكتب فارغا من أفواه لا تمل من الحديث عن الامور ذاتها والتفاصيل نفسها !


أن تكون صمتيا يعني أن لا تتحدث إلا قليلا وتقتل كل تفاصيلك وتحبسها في رأسك ولا تخوض أية تفاصيل وإن كنت شاهدا عليها !


أن تقرر أن تموت بصمت يعني أن تضغط على زر إيقاف في قلبك وتنام بصمت إلى الابد.


مساء جمعة كئيب بارد موحش


6:05 مساء


طريق العودة إلى م س ق ط ..


07 يناير, 2012

ربما..







ربما تجمعنا أقدارنا ذات يوم
بعدما عز اللقاء
فإذا أنكر خل خله
وتلاقينا لقاء الغرباء
ومضى كل إلى غايته
لا تقل شئنا
فإن الحظ شاء

جنون..




أحدق في هذه الصفحة منذ ما يزيد عن الساعتين محاولة تسطير جملة واحدة مفيدة ,بعدها قررت أن أتصفح المدونتين المفضلتين لدي وهما (صمت رحيل ) و(رئة ثالثة ) لستفزاني وتجتثان الكلمات من رأسي الناعس جدا ,ويبدو أن الخطة قد نجحت :) .



تنتابني الان رغبة لا مثيل لها بأن ألتهم قطعة كبيرة وساخنة من التشوكليت كيك وأتابع فيلما أجنبيا أسافر فيه بخيالي الواسع إلى زيورخ , أنزل من سلم الطائرة بفستان يشبه فستان جودي أبوت القصير وفردتي جوارب كل واحدة تختلف عن الأخرى كجوارب ساندي بيل وأجدل شعري كشما فتاة البراري الخضراء ..أركب العربة التي يقودها عجوز لطيف في أحد أرياف زيورخ .. نقف عند عجوز تحلب بقرتها وتناولنا حليبا طازجا .


يوقفنا بعدها عجوز يصنع أحذية جلدية جميلة ,يهديني واحدة وقد نقش عليها توقيعه ببراعة واضحة ومتقنة ..


في المساء ,أحضر حفلا موسيقيا جميلا في إحدى شواطئ زيورخ ,وعلى مأدبة عشاء فاخرة ألتقي بسويسرية جميلة مع خطيبها الوسيم يدعواني لحضور زفافهما ..


أنام على رائحة مطر زيورخ في فندق يتوسطها .....


جنووووووووون......لا زلت في مكتبي ,مصابة بنعاس فظيع وأحلم كثييييييييييييييييرا جدا ..






2:22م


2012-01-07


شل


28 ديسمبر, 2011

حين يكون للحلم ثمن!



عندما يقرر المرء منا أن يكون سعيدا –وهو قرار ليس بالسهل أبدا- فهذا يعني أن يخوض حربا ضروسا مع جميع المحبطات حوله بكافة أشكالها ومقادير تأثيرها وانتشارها في داخه أولا وقبل كل شيء . قد لا يعي مدى صعوبة قرار كهذا الا من كانت لديه نية واضحة وخظوات عمل جادة ازاء محاولة تحقيق هذه المعادلة.


لن أتحدث هنا عن مفاهيم السعادة التي لا حصر لها ,لسبب بسيط جدا وهو أن السعادة أمر نسبي بحت , تختلف كل مواده المتفاعلة وعوامله الحفازة من شخص لأخر وإن كانت هنالك نقاط تقاطع يشترك فيها البعض.


عندما تقرر أن تكون سعيدا فإنك تبذل كل ما تملك من طاقة لتحقيق ذلك , كممارسة الرياضة يوميا بعد ساعات دوام طويلة وعمل منهك جسديا , الابتعاد عن مصادر كثيرة تشعرك بالقرف –وما أكثرها في عصرنا- كالانترنت وصداقات الفيس بوك التي لا طائل منها غالبا , رسم خطة بعيدة المدى على جميع الاصعدة مما قد يفتح لك أبوابا جديدة , التعرف على أناس في محيط عملك قد يكسبك الاحتكاك بهم والاستفادة من تجاربهم دروسا وخبرات في حياتك العملية , تبني هوايات جديدة .....إلخ


بإخنصار أنت تبذل طاقة كبيرة كي تكون إيجابيا ,وتحاول أن تعيش ضمن إطار المعقول وبأن ترسم أحلاما تستطيع تحقيقها يوما .. ولكن ماذا اذا كنت تعيش في وطن يبذل كل ما في وسعه ليقتل أحلامك وطموحاتك ,يجعل أيامك تشبه بعضها .


تناضل لعامين كاملين للحصول على وظيفة ,وعندما تبتسم لك الاقدار قليلا تحصل على وظيفة مؤقتة لا تمت لما كنت تحلم للوصول إليه بصلة , لكنك رغم هذا تسعى جاهدا بأن تتأقلم مع ما هو موجود لانك تتذكر بأنك يجب أن تحقق معادلة السعادة التي ترجوها .. ينتهي عقد العمل الذي حصلت عليه , وهذا يعني العودة مجددا للبحث عن عمل وعن أمل في النهوض بذاتك الحالمة ..


تطرق جميع الابواب , وتظل تنتظر برجاء وترقب فرصة جديدة ..


في وطني :لا تدرس الكيمياء وان كنت لا ترى في قدراتك ورغباتك الا كيميائيا , لانه لا متسع للكيميائيين فيه وهوفي الحقيقة بلد نفطي من الطراز الاول !


في وطني :لا تفكر أبدا بأن تحمل شهادة عليا وان كان طموحك يناهز السحاب , لانه لا يكترث بأن تصبح خبيرا أو متميزا وإنما يفخر كثيرا بالخبراء الوافدين ليمد بهم جسر تواصله مع العالم الخارجي ويثبت له بأنه الأكفأ دوما وأبدا !


في وطني :لا تحلم أبدا بأن تملك منزلا يحتويك وشريك حياتك الا بعد مضي 10 سنوات على زواجكما مع أقساط يمتصها منكم البنك لعشرين سنة قادمة على أقل تقدير !


في وطني : أمامك خيارين لا ثالث لهما في إجازة نهاية الاسبوع :إما أن تعود إلى بلدك الاصلي إن لم تكن من سكان العاصمة أو أن تقضي وقتك تتابع أفلام ام بي سي إن لم تكن ترغب بأن تصاب بإكتئاب محتم من زحام الطريق والاماكن الثلاث ذاتها التي يتصادم فيها كل سكان البلد!


مرهق جدا أن تسير في قطار لا تعلم في اي محطة سيوقفك! وكم من الزمن ستقضي منتنقلا من محطة إلى أخرى !


متعب جدا أن لا تكون متأكدا من أي شيء يخص مستقبلك ,وأن لا تملك خيارا سوى الانتظار وترديد موال (عسى خير ).


أرجوكم كفواعن ترديد عسى خير ,ليتكم تدركون كم من الانكسارات ومن الهروب نخفي وراءها !


مقلق جدا أن تضطر إجهاض كل أحلامك فقط لان وطنك قرر وانتهى الامر بأن الاحلام ليست بالمجان!


نعم .. في وطني للحلم ثمن , ثمنه عمرك ,وصحتك وسعادتك وحياتك بأكملها .


فقط دع كل ما تحب وراءك,اقتل طموحاتك,اجهض أحلامك وامضي مضطرا غير باغ وارضى بالفتات وردد :بلادي وان جارت علي عزيزة .. عزيزة ...عزيزة ..عزيزة ..عزيزة.................


وسط كل هذه المعمعة , عليك أن تعيد النظر جيدا في معادلتك للسعادة ,ستحتاج –بلا شك-مرارا وتكرارا أن تزيد من عواملك الحفازة الداخلية وأنت تبحث عن صبركبير ربما فقط لتعيش!


من قال بأن الاحلام بالمجان فقد كذب ..


في وطني ,قد يكون ثمن حلمك هو حياتك بأكملها !


2:32 م


28\12\2011


shell