بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 10 ديسمبر 2010

جزء كبير من النص مفقود


        


 لم أقرأ أبدا في أي كتاب ولم أسمع أي جواب شاف من طبيب مختص عن ماهية الحالة التي يكون فيها المرء غير راغب في الاستيقاظ ولا في النوم. تعلمنا كثيرا في دروس المطالعة والنصوص في المدرسة أن بالأضداد تتميز الأشياء,ولكنهم لم يخبرونا أبدا بأن الرغبة الدائمة في الاستيقاظ قد لا تشعرنا بأهمية النوم في أحيان ما! إذا هنالك شواذ للقاعدة السابقة لم تضاف إلى المناهج الدراسية إلى يومنا هذا!



بعد سلسلة من الكوابيس المتلاحقة والحروب وفرق التنظيم والرصاص والبارود ,من الأفضل للمرء ألا يقضي دقيقة واحدة في السرير ويصبح بعدها لا مناص من الاستيقاظ بعينين منتفختين ورأس دائر !!


يصيبك الكثير من الحنق والغيظ على نفسك عندما تقصد سريرك للنوم في منتصف ليلة باردة ورأسك يمتلأ بالكثير من الأفكار والهواجس معجونة بأنصاف أحلام وقليلا من تفاؤل وكثيرا جدا من القلق, وعندما تفتح صفحة الword لكتب تجد أن نصف الأفكار قد تبخرت ولم يبقى شيء سوى القلق.


إنه لمن ضروب الحماقة أن تتمنى أن تفقد جزءا من ذاكرتك , لتبدأ عامك الجديد بعواصف وتقلبات مزاجية ونكدية أقل من عامك المنصرم.


وإنه لمن ضروب الجنون أن تفكر أنه بإمكانك أن تنام لثلاث ساعات يوميا لمدة شهر أو يزيد قليلا وأنت تتوقع بأنك ستركز كثيرا في دروس السياقة وستأخذ رخصة القيادة بكل احتراف.


لو كان الأمر بيدي لألغيت كلمتين من العربية هما : لو و لست أدري , لأنني لا أستطيع أن أكتب أو أتحدث بجملة واحدة إلا وابتدأتها ب لو أو ب لست أدري..


لو و لست أدري هما دوما رفيقتين متلازمتين للذين لا يجيدون التعايش مع واقعهم,وللذين هم مصابون بداء طول الأمل , هؤلاء ليسوا سوى عشاقا للأحلام والجنون ومدمنين للخيال,وهذا أمر غير صحي من جميع النواحي.


صحيح جدا بأنه ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل , ولكن ما أقصره أيضا بطول الأمل والتمني.


أن ترغب في فقدان جزء من ذاكرتك يسكن فيها أمل متعفن منذ ما يزيد عن العام بات أمرا حتميا وإلا ستصاب حتما بالجنون أو بسرطان الآمال!


لم أتوقع يوما بأنني والكتابة يمكن أن نكون أصحاب , ويصعب علي جدا أن أصف لكم الجهد النفسي الذي تسببه الكتابة لي ,ولكنني في هذه الأيام لا أستطيع أن أفعل شيئا إلا أن أكتب,وأكتب ببطء شديدا جدا.


الأفكار مبعثرة , ثمة غائب, ذاكرة متعفنة, وجزء كبير من النص مفقود.


سأتوقف...






11\18 ص


11\12\2010


إبراء






























ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق