بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 26 أغسطس 2010

صباح برائحة مفقودة!!







هدوء الصباح الباكر هو واحد من أكثر الأمور التي أحبها في الحياة ,فليس هنالك أحب على قلبي من أن يكون الجميع نيام وأكون المستيقظة الوحيدة ..



للصباح نكهة خاصة جدا عندي, معه تقل أحلام اليقظة المزعجة , وتنفتح فيه الشهية للكتابة , ولا يكتسب نكهته الخاصة إلا برائحة النسكافية أو القهوة بمختلف مسمياتها وطعمها..


لا ادري ما هو السر الذي يكمن وراء شعوري بالارتياح والسكون النفسي كلما شممت رائحة القهوة , حتى ولو لم اشربها, حتى إنني في معظم المولات أو المجمعات التجارية لا انتبه لشيء إلا للكوفي شوبس المنتشرة هنا وهناك, ولا تشتهي نفسي الذهاب إلى أي مكان سواها في حالات الضجر المستفحلة...


حنين جميل إلى النسكافي هذا الصباح وأنا صائمة, تفسيره الوحيد هو الاستيقاظ باكرا خلافا لكل الأيام التي سبقته في هذا الشهر الكريم..


لعل من أكثر الأمور التي قد تعكر صفو صباح كائن بشري مثلي , هي دروس تعلم السباقة التي وصلت إلى درجة القرف هذه الأيام بالذات , فليس من نكد أقوى من أن تنغص على نفسك مع أول خيوط الفجر كتعلم السياقة والجير والبريك والستيرنك,, لفة ودوار ومنطقة تخزين وممنوع الاستدارة.... ( يا ربي متى يخلص هذا الكروب والرعب!)


بعد أن كانت الجمعة هي اكره الأيام إلى نفسي في فترة الدراسة , أجدها الآن أجمل الأيام وأحلاها, لأنني أنعتق فيها كل أسبوع من دروس تعلم السياقة ..( ما أجمل الحرية)


المزاج أحسن ما يكون هذه الأيام , وبأمانة هي المرة الأولى التي أتمنى فيها أن لا ينتهي شهر رمضان !


ثمة شعور جميل بالروحانية يسكنني منذ بداية هذا الشهر , وكلما مر يوم ينتابني شيء من القلق من أن ينتهي هذا الشهر وأعود إلى نفس دوامة الضجر والاكتئاب المدمر...


وأمتع وأكثر ما أحبه في رمضان هو المشي بعد صلاة التراويح في جو اقل ما يمكن وصفه به هو انه رااااااائع, تشعر بأن روحك تحلق في الفضاء وبأن ذهنك يتخلص من أعباءه,, ومعدتك تحرق أطعمة رمضان المتعبة والمهلكة لصحتك ...


لأول مرة اشعر بأن البحث عن عمل ليس معضلة , أو أن المرء لا يكتمل وجوده إلا بالعمل أو البطالة المقنعة في معظم الحالات هنا , ليتقاضى أجرا ينتهي قبل منتصف الشهر أحيانا, البطالة الايجابية تعطيك مساحة هادئة لتفكر وترتب أمورك, وقد لا ندرك هذه الحقيقة إلا متأخرين ولكن الأوان لا يفوت أبدا ( شوفوا التفاؤل اوين)


منذ ما يقارب الشهرين أو ربما الثلاثة وأنا صائمة عن الأدب والروايات والقصص, وثمة خطة جديدة لقراءات دينية , تطوير الذات , وبعض الكتب الانجليزية!


هذا ما يمكن قوله الآن , وبالتأكيد ثمة مزيد , لنتركه لوقت آخر ..


ختاما: عفى الله عنا , وبارك لنا في حيواتنا, وأدخلنا جناته, وشملنا بواسع رحمته ..اللهم آمييييييييين


(كل من يقرأ هذه التدوينة فليدعوا لي بأن يرزقني الله وظيفة أسعد بها, وليسن ينسيني كل هموم السياقة)


11:12ص


26\8\2010


إبراء


البيت الأبيض















هناك تعليق واحد:

  1. رحمة .. الأخت العزيزة، قرأت هذه التدوينة منذ مدة طويلة على هاتفي علقت عليها ويبدو ان الهاتف خارها في إيصال التعليق ..

    خالص أمنياتي وأصدقها أن تجدي الوظفية التي بها يسعد قلبك، وتتخلصين من رعب تعلم السياقة ..

    على الهامش، أنصحك بشدة بقراءة كتاب ريتش داد بور داد ..

    خالص التحايا ..

    ردحذف